دولي

الجزائر تستضيف القمة العربية غدًا وسط تحديات عديدة عربيًا وعالميًا

 

تستضيف العاصمة الجزائر يوم غد الثلاثاء اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية ال31 في ضوء تحديات عديدة على الصعيدين العربي والعالمي وعقب انقطاع للقمم العربية استمر ثلاث سنوات فرضته جائحة كورونا.

وستبحث القمة العربية على مدى يومين عددا من الملفات المهمة في مقدمتها توحيد الموقف العربي تجاه الأوضاع العربية والعالمية وتعزيز التعاون العربي والأزمات التي تواجهها بعض الدول العربية وتجاوز التداعيات التي فرضتها جائحة كورونا والصراع في أوكرانيا وأزمة الطاقة العالمية.

ويستعرض التقرير موجزا لمؤتمرات القمم العربية العادية والطارئة وأبرز القرارات الصادرة عنها منذ تأسيس الجامعة العربية في عام 1944 وحتى قمة الظهران السعودية في عام 2018.

قمة أنشاص (مصر) الطارئة (مايو 1946): شاركت فيها سبع دول هي مصر وشرق الأردن والسعودية واليمن والعراق ولبنان وسوريا وأكدت ضرورة مساعدة الشعوب العربية الخاضعة للاستعمار على نيل استقلالها وطالبت بإيقاف الهجرة اليهودية إلى فلسطين وقررت الدفاع عن فلسطين في حال الاعتداء عليها.

– قمة بيروت الطارئة (نوفمبر 1956): عقدت إثر العدوان الثلاثي على مصر وقطاع غزة في ذلك العام وشارك فيها تسعة رؤساء عرب أجمعوا على مناصرة مصر ضد العدوان الثلاثي وسيادتها على قناة السويس وتأييد نضال الجزائريين ضد الاستعمار الفرنسي.

– قمة القاهرة (يناير 1964): دعت إلى إنهاء الخلافات وتحقيق المصالح العربية المشتركة وإنشاء قيادة موحدة لجيوش الدول العربية وإقامة قواعد سليمة لتنظيم الشعب الفلسطيني ليتمكن من تحرير وطنه وتقرير مصيره.

– قمة الاسكندرية (سبتمبر 1964): دعت إلى دعم التضامن العربي في تحرير فلسطين وإنشاء مجلس عربي مشترك لاستخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية.

– قمة الدار البيضاء (سبتمبر 1965): طالبت بالالتزام بميثاق التضامن العربي ودعم القضية الفلسطينية وتصفية القواعد الأجنبية ومنع انتشار الأسلحة النووية.

– قمة الخرطوم (أغسطس 1967): دعت إلى إزالة آثار العدوان الإسرائيلي وأصدرت مجموعة من القرارات أهمها اللاءات الثلاث وهي (لا صلح ولا تفاوض مع إسرائيل ولا اعتراف بها) وإقرار مشروع إنشاء صندوق الإنماء الاقتصادي العربي.

– قمة الرباط (ديسمبر 1969): دعت إلى إنهاء العمليات العسكرية في الأردن بين المقاتلين الفلسطينيين والقوات المسلحة الأردنية ودعم الثورة الفلسطينية.

– قمة القاهرة الطارئة (سبتمبر 1970): عقدت بعد عشرة أيام من اندلاع الاشتباكات المسلحة في الأردن ودعت إلى الإنهاء الفوري لتلك العمليات العسكرية ودعم الثورة الفلسطينية.

– قمة الجزائر (نوفمبر 1973): أقرت شرطين للسلام مع إسرائيل هما انسحاب تل أبيب من جميع الأراضي العربية المحتلة وفي مقدمتها القدس واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنية الثابتة وتقديم جميع أنواع الدعم المالي والعسكري للجبهتين السورية والمصرية من أجل استمرار نضالهما ضد إسرائيل واستمرار استخدام سلاح النفط العربي وإعادة تعمير ما دمرته الحرب وانضمام موريتانيا إلى الجامعة العربية.

– قمة الرباط (نوفمبر 1974): وضعت أسس العمل العربي المشترك والالتزام باستعادة حقوق الشعب الفلسطيني واعتماد منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنه وتقرير مصيره والتحرير الكامل لجميع الأراضي العربية المحتلة في عدوان يونيو 1967 وتحرير مدينة القدس.

– قمة الرياض الطارئة (أكتوبر 1976): بحثت الحرب الأهلية في لبنان وسبل حلها وحضرتها الكويت والسعودية ومصر وسوريا ولبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية ودعت إلى وقف إطلاق النار في لبنان وتعزيز قوات الأمن العربية لتصبح قوات ردع داخل لبنان وإعادة الحياة الطبيعية إليها واحترام سيادتها ورفض تقسيمها وإعادة إعمارها وتشكيل لجنة عربية لتنفيذ اتفاقية القاهرة وتوحيد روح الإخاء بين جميع الأطراف.

– قمة القاهرة (أكتوبر 1976): جددت دعوتها إلى ضرورة أن تساهم الدول العربية في إعادة إعمار لبنان والتعهد بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي ودعم التضامن العربي.

– قمة بغداد (مايو 1978): رفضت اتفاقية (كامب ديفيد) بين مصر وإسرائيل وقررت نقل مقر الجامعة العربية وتعليق عضوية مصر ومقاطعتها وتوحيد الجهود العربية لمعالجة الخلل الاستراتيجي العربي ودعم الجبهة الشمالية والشرقية ومنظمة التحرير الفلسطينية ماديا وإلغاء القرارات التي اتخذها مجلس الجامعة العربية بمقاطعة اليمن.

– قمة تونس (نوفمبر 1979): شددت على موقف الدول العربية الرافض لاتفاقية (كامب ديفيد) وإدانة سياسة الولايات المتحدة في دعمها للعدوان الإسرائيلي

– قمة عمان (نوفمبر 1980): ناقشت قرار مجلس الأمن رقم 242 الخاص بانسحاب إسرائيل من أراض عربية احتلتها عام 1967 واعتبرت أنه لا يشكل أساسا صالحا للحل في المنطقة ودعت إلى تسوية الخلافات العربية ووقف إطلاق النار بين العراق وإيران.

– قمة فاس (نوفمبر 1981): بحثت مشروع السلام العربي والموقف العربي من الحرب العراقية – الإيرانية وملف القرن الإفريقي وانتهت أعمال القمة بعد خمس ساعات وتقرر إرجاء أعمالها الى وقت لاحق في فاس أيضا.

– قمة فاس الطارئة (سبتمبر 1982): أقرت مشروع السلام العربي مع إسرائيل وما تضمنه انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 وإزالة المستعمرات الإسرائيلية منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

– قمة الدار البيضاء الطارئة (أغسطس 1985): ركزت على تأليف لجنتين لتنقية الأجواء العربية وحل الخلافات بين الأشقاء العرب كما بحثت القضية الفلسطينية وتدهور الأوضاع في لبنان والارهاب الدولي.

– قمة عمان الطارئة (قمة الوفاق والاتفاق) (نوفمبر 1987): أعلنت تضامنها مع الكويت والسعودية والعراق إزاء التهديدات والاستفزازات الإيرانية وإدانة إيران لاحتلالها جزءا من الأراضي العراقية وأقرت التمسك باسترجاع جميع الأراضي العربية المحتلة والقدس الشريف كأساس للسلام.

– قمة الجزائر الطارئة (يونيو 1988): دعت إلى دعم الانتفاضة الفلسطينية والمطالبة بعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط تحت إشراف الأمم المتحدة ودانت الاعتداء الأمريكي على ليبيا مع تأييد سيادة طرابلس على خليج سرت.

– قمة الدار البيضاء الطارئة (مايو 1989): أعادت القمة مصر الى عضوية الجامعة العربية وبحثت قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والمؤتمر الدولي للسلام وتشكيل لجنة لحل الأزمة اللبنانية.

– قمة بغداد الطارئة (مايو 1990): رحبت بوحدة اليمنين الشمالي والجنوبي وحذرت من تصاعد موجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين ودانت التهديدات الأمريكية لليبيا وتضامنت معها ضد الحصار الاقتصادي ودعت إلى إطلاق سراح أسرى الحرب بين الجانبين العراقي والإيراني.

– قمة القاهرة الطارئة (سبتمبر 1990): عقدت إثر الغزو العراقي الغاشم للكويت ودانت العدوان العراقي وأكدت سيادة الكويت واستقلالها وتأييدها في كل ما تتخذه لتحرير أرضها وعدم الاعتراف بقرار العراق ضم الكويت إليه وشجبت التهديدات العراقية للدول الخليجية وطالبت العراق بسحب قواته فورا إلى مواقعها الطبيعية وقررت بناء على طلب من الرياض إرسال قوة عربية مشتركة إلى منطقة الخليج.

– قمة القاهرة الطارئة (يونيو 1996): قررت الموافقة المبدئية على إنشاء محكمة العدل العربية وميثاق الشرق للأمن والتعاون العربي وآلية جامعة الدول العربية للوقاية من النزاعات وإدارتها وتسويتها والإسراع في إقامة منظمة التجارة الحرة العربية الكبرى وأعلنت تمسك الدول العربية بمواصلة عملية السلام كهدف وخيار استراتيجي وفقا لمبادئ مؤتمر مدريد.

– قمة القاهرة الطارئة (أكتوبر 2000): عقدت إثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية بعد تدنيس رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق آرييل شارون الحرم القدسي وسميت آنذاك ب (مؤتمر قمة الأقصى) وقررت القمة إنشاء صندوق باسم (انتفاضة القدس) برأسمال قدره 200 مليون دولار لدعم أسر الشهداء وتأهيل الجرحى وإنشاء صندوق باسم (صندوق الأقصى) برأسمال 800 مليون دولار لدعم الاقتصاد الفلسطيني واعتمدت مبدأ الانعقاد الدوري للقمة.

قمة عمان (مارس 2001): أكد المشاركون فيها تمسكهم بقطع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها إلى القدس أو تعترف بها عاصمة لإسرائيل.

– قمة بيروت (مارس 2002): تبنت مبادرة عربية أطلقها العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي كان وليا للعهد آنذاك لإنهاء النزاع العربي – الإسرائيلي والتمهيد لدخول الدول العربية في اتفاقية سلام مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها شريطة الانسحاب إلى حدود الرابع من يونيو 1967.

– قمة شرم الشيخ (مارس 2003): اعتمدت “موقفا موحدا برفضها شن أي هجوم أمريكي على العاصمة العراقية بغداد”.

– قمة تونس (مايو 2004): طالبت برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وجددت تمسك الدول العربية بالسلام العادل والشامل واتفق القادة العرب فيها على إدخال تعديلات على ميثاق الجامعة العربية للمرة الأولى منذ عام 1945.

– قمة الجزائر (مارس 2005): جاءت بعد اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وجدد خلالها القادة العرب الالتزام بمبادرة السلام العربية باعتبارها المشروع العربي لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة وأبدوا تضامنهم مع حق لبنان في ممارسة خياراته السياسية وقرروا إنشاء برلمان عربي انتقالي.

– قمة الخرطوم (مارس 2006): أكدت مركزية قضية فلسطين والتمسك بمبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت عام 2002 وجددت التضامن مع الشعب العراقي ودعت إلى احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية كما وافقت على إنشاء مجلس السلم والأمن العربي.

– قمة الرياض (مارس 2007): أكدت حق وسيادة الإمارات على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وجددت الالتزام بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي وأكدت على أهمية ترسيخ التضامن العربي.

– قمة دمشق (مارس 2008): دعت إلى تجاوز الخلافات العربية وأعلنت دعمها للاتصالات الجارية بين دولة الإمارات وإيران لحل قضية الجزر الإماراتية عبر الإجراءات القانونية والوسائل السلمية ورفضت العقوبات الأمريكية ضد سوريا وأكدت ضرورة احترام وحدة العراق وسيادته واستقلاله.

– قمة الدوحة (مارس 2009): أعلنت رفض الدول الأعضاء قرار المحكمة الجنائية التي أصدرت مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير وضرورة تحديد إطار زمني محدد لوفاء إسرائيل بالتزاماتها تجاه عملية السلام.

– قمة سرت (أكتوبر 2010): وضع القادة العرب خطة تحرك عربية لإنقاذ القدس بدعوة المجتمع الدولي ولاسيما مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي و(يونسكو) لتحمل المسؤولية في الحفاظ على المسجد الأقصى وناقشت مبادرة إقامة اتحاد الدول العربية وجددت تضامنها مع السودان ضد أي محاولات للتدخل في شؤونه.

– قمة بغداد (مارس 2012): أعلنت تبني رؤية شاملة للإصلاح بما يضمن كرامة المواطن العربي ودعت إلى حوار بين الحكومة السورية والمعارضة واعتمدت ثلاث وثائق أساسية ذات أبعاد استراتيجية في مجال الأمن المائي وتنشيط السياحة العربية والحد من مخاطر الكوارث.

– قمة الدوحة (مارس 2013): وافق القادة العرب فيها على إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان وإنشاء صندوق باسم دعم القدس بموارد مالية قدرها مليار دولار أمريكي لتمويل مشاريع وبرامج تحافظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس الشريف وتعزيز صمود أهلها كما اعترفت بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ممثلا شرعيا للشعب السوري وأعطي مقعد سوريا في القمة لهذا الائتلاف ورفع علم الائتلاف.

– قمة الكويت (مارس 2014): أعلنت تعهدها بإيجاد الحلول اللازمة للأوضاع الدقيقة والحرجة التي يمر بها الوطن العربي وتوفير الدعم والمساندة للدول العربية التي شهدت عمليات انتقال سياسي وتحول اجتماعي ودعت مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته والتحرك لحل الصراع العربي- الإسرائيلي.

– قمة شرم الشيخ (مارس 2015): وافق القادة العرب على تشكيل قوة عربية عسكرية مشتركة “لمواجهة التحديات وصيانة الأمن القومي العربي” مع العمل على تعزيز التضامن العربي.

– قمة نواكشوط (يوليو 2016): دان القادة العرب التدخلات الايرانية المستمرة في الدول العربية وطالبوا إيران بالكف عن الحملات الاعلامية العدائية والتحريضية واقروا دمج القمة العربية التنموية (الاقتصادية والاجتماعية مع القمة العربية العادية) لتكون مرة كل اربع سنوات.

– قمة عمان (مارس 2017): أكد القادة العرب مركزية القضية الفلسطينية وطالبوا اسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 كما طالبوا دول العالم بعدم نقل سفاراتها إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل وعبر القادة العرب عن دعمهم للحل السياسي في سوريا وللحكومة الشرعية في اليمن ولتحقيق مصالحة وطنية في ليبيا إضافة إلى دعمهم للجهود الرامية إلى هزيمة الإرهاب في كل مكان.

– قمة الظهران (أبريل 2018): أكد القادة العرب بطلان وعدم شرعية قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وأهمية تحقيق السلام الشامل والدائم في المنطقة وتعهدوا بالاستمرار في تقديم الدعم اللازم لنصرة القضية الفلسطينية وطالب القادة العرب الأطراف الإقليمية بالامتناع عن تسليح الميليشيات المسلحة داخل الدول العربية داعين إلى العمل على تسريع آليات العمل العربي المشترك والعمل على تحصين الأمن العربي من الإرهاب.

– قمة تونس (مارس 2019): رفض القادة العرب قرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري باعتباره باطلا مضمونا وشكلا وطالبوا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفق مبدأ الأرض مقابل السلام وألمحوا إلى أهمية السلام الشامل كخيار عربي وفق مبادرة السلام العربية وأكدوا أهمية العمل للتوصل إلى تسويات للأزمات في سوريا وليبيا واليمن والحفاظ على وحدة أراضي العراق واستقرار لبنان واعتبار المصالحة الوطنية العربية نقطة البداية الضرورية لتعزيز مناعة المنطقة العربية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى