منوعات

التحقيقات مستمرة حول العالم بشأن حالات التهاب الكبد الحادة الغامضة لدى الأطفال

بعض التحقيقات أبرزت العوامل البيئية والفيروسات والكائنات الحية.. السبب

تجري منظمة الصحة العالمية وقطاعات الصحة في دول عدة، تحقيقات موسعة بشأن حالات التهاب الكبد الحاد الغامضة، التي ظهرت لدى بعض الأطفال في مناطق مختلفة حول العالم، خصوصاً بعد أن أبلغت نحو 12 دولة منها عن ظهور هذه الحالات منذ الإبلاغ عنها أولاً في المملكة المتحدة في الخامس من أبريل الجاري، علماً بأن أعمار الأطفال المصابين تتراوح ما بين شهر واحد إلى 16 عاماً، وحوالي 10 % من الحالات تطلبت زراعة كبد، قبل أن يتم الإعلان أخيراً عن وفاة طفل واحد بهذا العارض الصحي،،،،،

واللافت أن الأطفال المصابين كانوا يتمتعون بصحة جيدة بشكل عام قبل أن يتم تشخصيهم بالمرض،،،،

وتكمن خطورة هذه الحالات في أنها تصيب عضواً شديد الأهمية في جسم الإنسان، فالكبد يقوم بعدة وظائف مهمة، مثل إزالة السموم من الدم، والمشاركة في التمثيل الغذائي، وتنظيم تخثر الدم، ومحاربة الالتهابات، فيما يؤدي التهابه إلى مشكلات صحية خطيرة، مثل السرطان وفشل الكبد، وقد ينتج عنها الوفاة،،،،

ومن أهم أسباب حدوث التهاب الكبد هي الفيروسات التي تصيبه، مثل فيروسات الالتهاب الكبدي “إيه” و”بي” و”سي” و”دي” و”إي”، حيث تختلف هذه الفيروسات من حيث كيفية انتقالها وانتشارها الجغرافي وأعراضها (لا تظهر الأعراض لدى الجميع) وشدتها، ولكنها تؤدي جميعها إلى الإصابة بالتهاب الكبد، ومن بين الأسباب أيضاً تناول الكحول وبعض الأدوية واضطرابات الجهاز المناعي، وفي بعض الأحيان، لا يوجد سبب واضح، وهو ما حدث في حالات الأطفال المبلغ عنها إلى منظمة الصحة العالمية، وفق صحيفة الغارديان،،،

وتفيد التقارير بأنه لم يتم رصد أي من فيروسات التهاب الكبد الشائعة في أي من الأطفال المصابين، ومع ذلك، في بعض الحالات التي تم رصدها حدث فشل في وظائف الكبد، وهو أمر نادر الحدوث بين الأطفال،،،،
وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن العديد من الأطفال عانوا من أعراض في الجهاز الهضمي مثل آلام البطن والإسهال والقيء قبل التشخيص مباشرة، وأصيب العديد منهم باليرقان، وهو حالة اصفرار الجلد والعينين، وقد أصيب أكثر من 70 من الأطفال في بريطانيا بما يسمى “أدينو فيروس/ الفيروس الغدي” وهي حالة شائعة تسبب الزكام والتهاب الحلق والحمى والإسهال، كما أصيب نحو 20 طفلا منهم بمرض كوفيد،،،،

وتركز بعض التحقيقات على العوامل البيئية أو الفيروسات أو الكائنات الحية التي قد تكون السبب، وقد قالت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الأخير إنه في حين أن الفيروس الغدي يمثل حاليا إحدى الفرضيات “فإنه لا يفسر تماما خطورة ما حدث” كما لم يعرف من قبل ارتباطه بالتهاب الكبد، علماً بأن مسؤولي الصحة العامة في المملكة المتحدة استبعدوا أي صلة لالتهاب الكبد بلقاحات كورونا، قائلين إنه لم يتم تطعيم أي من الأطفال المصابين،،،،

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى